كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )
22
شعر الكميت بن زيد الأسدي
عليها السلام ( قال ) : اللهم أغفر للكميت ما قدم وأخر وما أسر وما اعلن واعطه حتى يرضى » « 50 » . وقال ما قال عن حسن نية واستقبل العلويون المدح على أن باعثه الحب الحقيقي ولعله يخفى على الشاعر وعلى الممدوح الأسباب العميقة التي تختفي وراء هذا الشعر الذي كان شعر ثورة أكثر من كونه شعر مدح أو رثاء . ويجد الكميت نفسه مضطرا للتخلي عما كان يدعو اليه . وتقوم ثورة زيد ويكتب اليه : أخرج معنا يا اعيمش . الست القائل : ما أبالي إذا حفظت أبا القا * سم فيكم ملامة اللوّام » « 51 » فكتب اليه الكميت . تجود لكم نفسي بما دون وثبة * تظل لها الغربان دوني تحجل ولكنه لم يجد الشجاعة على الاشتراك في هذه الثورة ويندم الكميت بعد مقتل زيد ، ولات ساعة مندم وانه ليدرك كما يبدو الفارق الكبير بين القول وبين تنفيذه وأدرك الفرق بين قول اللسان وبين سلة السيف . دعاني ابن الرسول فلم أجبه * الهفى لهف للقلب الفروق حذار منية لا بد منها * وهل دون المنيّة من طريق « 52 » ويقتله الصراع القبلي الذي خاضه في سبيل عقيدته الدينية بداية ودفاعا باخلاص عن مظلوم أراد ان يدفع عنه الحيف فقد دخل بعد أن ضرب عرض الحائط بعواطفه الدينية ليمدح يوسف بن عمر بعد قتله زيد بن علي فعرّض بخالد القسري وإذا كان قد ترك موقفه من العلويين فلم يشأ خصومه
--> ( 50 ) ن . م 16 / 346 . ( 51 ) الأغاني 16 / 354 . ( 52 ) الهاشميات ص 157 ( 10 ق ) .